السيد أحمد الموسوي الروضاتي
372
إجماعات فقهاء الإمامية
الشريك على السيد الذي كاتب نصيبه بقدر قيمة نصيبه ، ولا يرجع السيد على المكاتب بشيء مما ضمنه لشريكه ، لأنه ما بذل العوض عن نصيب الشريك . فأما إن جمع الكسب كله فأداه إلى الذي كاتب نصفه وكان وفاء ما عليه من الكتابة فعندنا لا يعتق بهذا الأداء ، ومنهم من قال يعتق ، وإنما قلنا بالأول لأنه إذا قبض الكل لم يملك منه إلا نصفه ولا تبرأ ذمة المكاتب عن جميع مال الكتابة ، فلهذا لم يعتق . * العبد بين شريكين إذا كاتباه إلى أجلين متفقين مع الاختلاف في البذل أو أجلين مختلفين مع الاتفاق في البذل صح - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 101 : كتاب المكاتب : ومتى كاتباه معا جاز وإن اختلفا في الثمن مثل أن يكاتب أحدهما نصفه بألف والآخر نصفه بألفين ، وقال بعضهم لا يصح والأول أقوى عندي لأنه مثل البيع . ومن قال بالثاني قال متى تفاضلا في الثمن مع التساوي في الملك بطلت المكاتبة وهكذا إذا كاتباه إلى أجلين متفقين مع الاختلاف في البذل أو أجلين مختلفين مع الاتفاق في البذل ، فالكل جائز عندنا وفيهم من قال لا يجوز . * إذا كان العبد بين شريكين فكاتباه وخص أحدهما بالأداء دون شريكه بإذنه صح - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 105 ، 106 : كتاب المكاتب : إذا كان العبد بين شريكين فكاتباه صحت الكتابة على ما مضى ، فإذا صحت فليس له أن يخص أحدهما بالأداء دون شريكه بغير إذن شريكه لأنه يفضي إلى أن ينتفع أحدهما بمال شريكه مدة بغير حق . وذلك أن المكاتب إذا قدم لأحدهما ربما عجز ورق فيرجعان معا في ماله نصفين ، فيحتاج أن يرجع على القابض بنصف ما قبضه ، بعد أن انتفع به في تلك المدة . هذا إذا كان بغير إذن شريكه ، فان أذن له في ذلك ودفع بإذنه صح عندنا ، وقال بعضهم لا يصح . . . والأول أصح عندنا . . . ومتى قيل يصح القبض عتق نصيب القابض ، لأنه قبض جميع ماله من الكتابة قبضا صحيحا ، ويكون له الولاء على قدر ما عتق منه . . . * إذا كان العبد بين شريكين فكاتباه وخص أحدهما بالأداء دون شريكه بإذن شريكه وعتق نصيب القابض فإن مات فنصفه الحر يرثه وارثه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 107 : كتاب المكاتب : وإن مات المكاتب قبل أن يقوم انفسخ عقد الكتابة بموته ، ومات ونصفه رقيق فيكون نصف ما في يديه للسيد الآذن ، لان نصفه مكاتب له ، والنصف الباقي الذي هو له بما فيه من الحرية يرثه وارثه عندنا ، فإن لم